قال الله جل ثناؤه : ( وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) [ سورة النجم : 37 ] ، يعني وفى بما عهد إليه ، " بالكلمات " ، بما أمره به من فرائضه ومحنته فيها ، ( 1 ) كما : -
1940 - حدثني محمد بن المثنى قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : " فأتمهن " ، أي فأداهن .
1941 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " فأتمهن " ، أي عمل بهن فأتمهن .
1942 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " فأتمهن " ، أي عمل بهن فأتمهن .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا }
قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " إني جاعلك للناس إماما " ، فقال الله : يا إبراهيم ، إني مصيرك للناس إماما ، يؤتم به ويقتدى به ، كما : -
1943 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " إني جاعلك للناس إماما " ، ليؤتم به ويقتدى به .
* * *
يقال منه : " أممت القوم فأنا أؤمهم أما وإمامة " ، إذا كنت إمامهم .
* * *
وإنما أراد جل ثناؤه بقوله لإبراهيم : " إني جاعلك للناس إماما " ، إني مصيرك تؤم من بعدك من أهل الإيمان بي وبرسلي ، تتقدمهم أنت ، ( 2 ) ويتبعون هديك ، ويستنون بسنتك التي تعمل بها ، بأمري إياك ووحيي إليك .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " يعني : وفى بما عهد إليه بالكتاب فأمره به من فرائضه ومحنه فيها " ، وهي عبارة مضطربة لا تستقيم ، وكأن الصواب ما أثبته .
( 2 ) في المطبوعة : " فتقدمهم أنت " ، ليست بشيء .