وأما أهل التأويل فإنهم قالوا في ذلك ما أنا ذاكره ، وهو ما : -
914 - حدثني به المثنى بن إبراهيم قال ، حدثنا آدم قال ، حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية قوله : ( وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ) ، قال : يعني ذا القعدة وعشرا من ذي الحجة . وذلك حين خلف موسى أصحابه واستخلف عليهم هارون ، فمكث على الطور أربعين ليلة ، وأنزل عليه التوراة في الألواح - وكانت الألواح من برد ( 1 ) - فقربه الرب إليه نجيا ، وكلمه ، وسمع صريف القلم . وبلغنا أنه لم يحدث حدثا في الأربعين ليلة حتى هبط من الطور . ( 2 )
915 - وحدثت عن عمار بن الحسن ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، بنحوه .
916 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق قال : وعد الله موسى - حين أهلك فرعون وقومه ، ونجاه وقومه ثلاثين ليلة ، ثم أتمها بعشر ، فتم ميقات ربه أربعين ليلة ، يلقاه ربه فيها ما شاء . ( 3 ) واستخلف موسى هارون على بني إسرائيل ، وقال : إني متعجل إلى ربي فاخلفني في قومي ولا تتبع سبيل المفسدين . فخرج موسى إلى ربه متعجلا للُقِيِّه شوقا إليه ، ( 4 ) وأقام هارون في بني إسرائيل ومعه السامري يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به . ( 5 )
917 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وكانت الألواح من زبرجد " ، والصواب ما أثبته من المخطوطة ، ومما جاء عن أبي العالية ، في صفة الألواح 9 : 46 ( بولاق ) .
( 2 ) صريف الأقلام : صوتها وصريرها وهي تجري بما تكتبه الملائكة . وقوله : " لم يحدث حدثا " ، أي لم يكربه ما يكرب الناس من قضاء الحاجة .
( 3 ) في المطبوعة : " تلقاه ربه فيها بما شاء " .
( 4 ) في المطبوعة : " للقائه " ، وهما سواء في المعنى .
( 5 ) الأثر : 916 - صدر هذا الأثر في تاريخ الطبري 1 : 217 - 218 ، ولكن قطعه الطبري ، وأتمه من خبر السدي .