يريد : فإذا هو يَنتجها حُوارا .
* * *
فمعنى الآية إذًا : وقالوا اتخذ الله ولدا ، سبحانه أن يكون له ولد ! بل هو مالك السماوات والأرض وما فيهما ، كل ذلك مقر له بالعبودية بدلالته على وحدانيته . وأنى يكون له ولد ، وهو الذي ابتدع السماوات والأرض من غير أصل ، كالذي ابتدع المسيح من غير والد بمقدرته وسلطانه ، الذي لا يتعذر عليه به شيء أراده ! بل إنما يقول له إذا قضاه فأراد تكوينه : " كن " ، فيكون موجودا كما أراده وشاءه . فكذلك كان ابتداعه المسيح وإنشاؤه ، إذْ أراد خلقه من غير والد .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَقَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل فيمن عنى الله بقوله : ( وَقَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ ) ، فقال بعضهم : عنى بذلك النصارى .
* ذكر من قال ذلك :
1860 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 550
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٥٠