القول في تأويل قوله تعالى : { نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ( نأت بخير منها أو مثلها ) . فقال بعضهم بما : -
1771 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( نأت بخير منها أو مثلها ) ، يقول : خير لكم في المنفعة ، وأرفق بكم .
* * *
وقال آخرون بما :
1772 - حدثني به الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ( نأت بخير منها أو مثلها ) ، يقول : آية فيها تخفيف ، فيها رحمة ، ( 1 ) فيها أمر ، فيها نهي .
* * *
وقال آخرون : نأت بخير من التي نسخناها ، أو بخير من التي تركناها فلم ننسخها .
* ذكر من قال ذلك :
1773 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( نأت بخير منها ) ، يقول : نأت بخير من التي نسخناها ، أو مثلها ، أو مثل التي تركناها .
* * *
" فالهاء والألف " اللتان في قوله : ( منها ) - عائدتان على هذه المقالة - على الآية في قوله : ( ما ننسخ من آية ) . و " الهاء والألف " اللتان في قوله : ( أو مثلها ) ، عائدتان على " الهاء والألف " اللتين في قوله : ( أو ننسها ) .
* * *
وقال آخرون بما : -
1774 - حدثني به المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن
هامش
( 1 ) في تفسير ابن كثير : 1 : 275 " فيها رخصة " مكان : " فيها رحمة " .