بنساء ، يعني بتأخير ، ومن ذلك قول طرفة بن العبد :
لعمرك إن الموت ما أَنْسَأ الفتى . . . لكالطِّوَل المُرْخى وثِنْياه باليد ( 1 )
يعني بقوله " أنسأ " ، أخر .
وممن قرأ ذلك جماعة من الصحابة والتابعين ، وقرأه جماعة من قراء الكوفيين والبصريين ، وتأوله كذلك جماع من أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
1763 - حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم قالا حدثنا هشيم قال ، أخبرنا عبد الملك ، عن عطاء في قوله : ( ما ننسخ من آية أو نَنْسأها ) ، قال : نؤخرها .
1764 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى قال ، سمعت ابن أبي نجيح يقول في قول الله : ( أو ننسأها ) ، قال : نُرْجئها .
1765 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( أو ننسأها ) ، نرجئها ونؤخرها .
1766 - حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال ، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال ، حدثنا فضيل ، عن عطية : ( أو ننسأها ) ، قال : نؤخرها فلا ننسخها .
1767 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال ، أخبرني عبد الله بن كثير ، عن عبيد الأزدي ، عن عبيد بن عمير ( أو ننسأها ) ، إرجاؤها وتأخيرها .
هكذا حدثنا القاسم ، عن عبد الله بن كثير ، " عن عبيد الأزدي " ، وإنما هو عن " علي الأزدي " .
1768 - حدثني أحمد بن يوسف قال ، حدثنا القاسم بن سلام قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير ، عن علي الأزدي ، عن عبيد
هامش
( 1 ) ديوانه : 318 ( من أشعار الستة الجاهليين ) من معلقته المشهورة . وروايتهم : " ما أخطأ الفتى " . والطول : حبل يطول للدابة لترعى وهي مشدودة فيه . وثنياه " طرفاء . أي إنه لا يفلت من حبال المنية ، وإن أخر في أجله . وما أصدق ما قال ! ولكننا ننسى !