يديه ) ، يقول : لما قبله من الكتب التي أنزلها الله ، والآيات ، والرسل الذين بعثهم الله بالآيات ، نحو موسى ونوح وهود وشعيب وصالح ، وأشباههم من الرسل صلى الله عليهم .
1631 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( مصدقا لما بين يديه ) ، من التوراة والإنجيل .
1632 - حُدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع مثله .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 97 ) }
قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : ( وهدى ) ودليل وبرهان . وإنما سماه الله جل ثناؤه " هدى " ، لاهتداء المؤمن به . و " اهتداؤه به " اتخاذه إياه هاديا يتبعه ، وقائدا ينقاد لأمره ونهيه وحلاله وحرامه . و " الهادي " من كل شيء : ما تقدم أمامه . ومن ذلك قيل لأوائل الخيل : " هواديها " ، وهو ما تقدم أمامها ، وكذلك قيل للعنق : " الهادي " ، لتقدمها أمام سائر الجسد . ( 1 )
* * *
وأما " البشرى " فإنها البشارة . أخبر الله عباده المؤمنين جل ثناؤه ، أن القرآن لهم بشرى منه ، لأنه أعلمهم بما أعد لهم من الكرامة عنده في جناته ، وما هم إليه صائرون في معادهم من ثوابه ، وذلك هو " البشرى " التي بشر الله بها المؤمنين في كتابه . لأن البشارة في كلام العرب ، هي : إعلام الرجل بما لم يكن به عالما مما يسره من الخبر ، قبل أن يسمعه من غيره ، أو يعلمه من قبل غيره . ( 2 )
وقد روي في ذلك عن قتادة قول قريب المعنى مما قلناه :
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 1 : 166 - 170 ، 230 ، 249 ثم 549 - 551 .
( 2 ) انظر ما سلف 1 : 383 .