وقد ذكر عن الحسن البصري وعبد الله بن كثير أنهما كانا يقرآن : " جبريل " بفتح الجيم . وترك الهمز .
قال أبو جعفر : وهي قراءة غير جائزةٍ القراءةُ بها ، لأن " فعليل " في كلام العرب غير موجود . ( 1 ) وقد اختار ذلك بعضهم ، وزعم أنه اسم أعجمي ، كما يقال : " سمويل " ، وأنشد في ذلك : ( 2 )
بحيث لو وزنت لخم بأجمعها . . . ما وازنت ريشة من ريش سمويلا ( 3 )
وأما بنو أسد فإنها تقول " جِبرين " بالنون . وقد حكي عن بعض العرب أنها تزيد في " جبريل " " ألفا " فتقول : جبراييل وميكاييل .
وقد حكي عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرأ : " جَبْرَئِلّ " بفتح الجيم ، والهمز ، وترك المد ، وتشديد اللام .
فأما " جبر " و " ميك " ، فإنهما الاسمان اللذان أحدهما بمعنى : " عبد " ، والآخر بمعنى : " عبيد " .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فعيل " ، هو خطأ .
( 2 ) هو الربيع بن زياد العبسي ، أحد الكملة من بني فاطمة بنت الخرشب الأنمارية .
( 3 ) الأغاني 14 : 92 ، 16 : 22 ، واللسان ( سمل ) ، من أبيات أرسلها الربيع إلى النعمان ابن المنذر في خبر طويل ، حين قال لبيد في رجزه : مهلا ، أبيت اللعن ، لا تأكل معه
وزعم أنه أبرص الخبيثة ، وذكر من فعله قبيحا كريها ، فرحل الربيع عن النعمان ، وكان له نديما ، وأرسل إليه أبياته . لئن رحلت جمالي لا إلى سعة . . . ما مثلها سعة عرضا ولا طولا
بحيث لو وزنت لخم بأجمعها . . . لم يعدلوا ريشة من ريش سمويلا
ترعى الروائم أحرار البقول بها . . . لا مثل رعيكم ملحا وغسويلا
فاثبت بأرضك بعدي ، واخل متكئا . . . مع النطاسي طورا وابن توفيلا
ولخم : هم رهط آل المنذر ملوك الحيرة .