إنعامنا عليكم - إذ نجيناكم من آل فرعون - بإنجائناكم منهم . ( 1 )
* * *
وأما آل فرعون فإنهم أهل دينه وقومه وأشياعه .
وأصل " آل " أهل ، أبدلت الهاء همزة ، كما قالوا " ماء " ( 2 ) فأبدلوا الهاء همزة ، فإذا صغروه قالوا : " مويه " ، فردوا الهاء في التصغير وأخرجوه على أصله . وكذلك إذا صغروا آل ، قالوا : " أهيل " . وقد حكي سماعا من العرب في تصغير " آل " : " أويل " . ( 3 ) وقد يقال : " فلان من آل النساء " ( 4 ) يراد به أنه منهن خلق ، ويقال ذلك أيضا بمعنى أنه يريدهن ويهواهن ، كما قال الشاعر :
فإنك من آل النساء وإنما . . . يَكُنَّ لأدْنَى ; لا وصال لغائب ( 5 )
وأحسن أماكن " آل " أن ينطق به مع الأسماء المشهورة ، مثل قولهم : آل النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وآل علي ، وآل عباس ، وآل عقيل . وغير مستحسن استعماله مع المجهول ، وفي أسماء الأرضين وما أشبه ذلك ; غير حسن عند أهل العلم بلسان العرب أن يقال : رأيت آل الرجل ، ورآني آل المرأة - ولا - : رأيت آل البصرة ، وآل الكوفة . وقد ذكر عن بعض العرب سماعا أنها تقول : " رأيت آل مكة وآل المدينة " . وليس ذلك في كلامهم بالفاشي المستعمل ( 6 ) .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " بإنجائنا لكم منهم " ، غيروه ليستقيم وما ألفوه من دارج الكلام
( 2 ) في المطبوعة : " كما قالوا : ماه " ، وهو خطأ بين .
( 3 ) انظر مادة ( أهل ) و ( أول ) في لسان العرب .
( 4 ) في المطبوعة : " وقد يقال : فلان . . . "
( 5 ) لم أجد البيت ولم أعرف قائله ، وقوله : " يكن لأدنى " يعني للداني القريب الحاضر ، يصلن حباله بالمودة ، أما الغائب فقد تقطعت حباله . وتلك شيمهن ، أستغفر الله بل شيمة أبناء أبينا آدم .
( 6 ) في المطبوعة : " بالمستعمل الفاشي " .