1508 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وقالوا قلوبنا غلف ) ، قال : يقولون : عليها غلاف ، وهو الغطاء .
1509 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( قلوبنا غلف ) ، قال يقول : قلبي في غلاف ، فلا يخلص إليه مما تقول شيء ، وقرأ : ( وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ ) [ فصلت : 5 ] . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : وأما الذين قرأوها " غلف " بتحريك اللام وضمها ، فإنهم تأولوها أنهم قالوا : قلوبنا غلف للعلم ، بمعنى أنها أوعية .
قال : و " الغلف " على تأويل هؤلاء جمع " غلاف " . كما يجمع " الكتاب كتب ، والحجاب حجب ، والشهاب شهب . فمعنى الكلام على تأويل قراءة من قرأ " غلف " بتحريك اللام وضمها ، وقالت اليهود : قلوبنا غلف للعلم ، وأوعية له ولغيره .
* ذكر من قال ذلك :
1510 - حدثني عبيد بن أسباط بن محمد قال ، حدثنا أبي ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية : ( وقالوا قلوبنا غلف ) ، قال : أوعية للذكر .
1511 - حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال ، حدثنا عبيد الله بن موسى قال ، أخبرنا فضيل ، عن عطية في قوله : ( قلوبنا غلف ) قال : أوعية للعلم . ( 2 )
1512 - حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا فضيل ، عن عطية مثله .
1513 - حدثت عن المنجاب قال ، حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : ( وقالوا قلوبنا غلف ) ، قال : مملوءة علما ، لا تحتاج إلى محمد صلى الله عليه وسلم ولا غيره .
* * *
والقراءة التي لا يجوز غيرها في قوله : ( قلوبنا غلف ) ، هي قراءة من قرأ ( غلف )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " شيء " ساقطة ، واستدركتها من ابن كثير 1 : 229 .
( 2 ) الخبر : 1511 - محمد بن عمارة الأسدي ، شيخ الطبري : لم أجد له ترجمة ولا ذكرا ، إلا في رواية الطبري عنه في التاريخ أيضًا مرارا .