عن " المسخة " ، وهي " فعلة " مسخهم الله مسخة . ( 1 )
فمعنى الكلام على هذا التأويل : فقلنا لهم : كونوا قردة خاسئين ، فصاروا قردة ممسوخين ، ( فجعلناها ) ، فجعلنا عقوبتنا ومسخنا إياهم ، ( نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين ) .
* * *
والقول الآخر من قولي ابن عباس ، ما : -
1151 - حدثني به محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( فجعلناها ) ، يعني الحيتان .
و " الهاء والألف " - على هذا القول - من ذكر الحيتان ، ولم يجر لها ذكر . ولكن لما كان في الخبر دلالة ، كني عن ذكرها . والدلالة على ذلك قوله : ( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت ) .
* * *
وقال آخرون : فجعلنا القرية التي اعتدى أهلها في السبت . ف " الهاء " و " الألف " - في قول هؤلاء - كناية عن قرية القوم الذين مسخوا .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك فجعلنا القردة الذين مسخوا " نكالا لما بين يديها وما خلفها " ، فجعلوا " الهاء والألف " كناية عن القردة .
* * *
وقال آخرون : ( فجعلناها ) ، يعني به : فجعلنا الأمة التي اعتدت في السبت " نكالا " .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { نَكَالا }
و " النكال " مصدر من قول القائل : " نكَّل فلان بفلان تنكيلا ونكالا " . وأصل " النكال " ، العقوبة ، كما قال عدي بن زيد العباد :
لا
هامش
( 1 ) كأنه يريد أنه مصدر : كقولهم : رحمه الله رحمة ، ولم يرد المرة ، وسيدل على ذلك ما يقوله بعد سطرين .