باسلةُ الوقعِ سرابيلها . . . بيض إلى دانِئِها الظاهر ( 1 )
بهمز الدانئ ، وأنه سمعهم يقولون : " إنه لدانئ خبيث " بالهمز . ( 2 ) فإن كان ذلك عنهم صحيحا ، فالهمز فيه لغة ، وتركه أخرى .
* * *
ولا شك أن من استبدل بالمن والسلوى البقل والقثاء والعدس والبصل والثوم ، فقد استبدل الوضيع من العيش الرفيع منه .
* * *
وقد تأول بعضهم قوله : ( الذي هو أدنى ) بمعنى : الذي هو أقرب ، ووجه قوله : ( أدنى ) ، إلى أنه أفعل من " الدنو " الذي هو بمعنى القرب .
* * *
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : ( الذي هو أدنى ) قاله عدد من أهل التأويل في تأويله .
* ذكر من قال ذلك :
1079 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة قال : ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) ، يقول : أتستبدلون الذي هو شر بالذي هو خير منه .
1080 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج
هامش
( 1 ) ديوانه : 108 ، وروايته " إلى جانبه الظاهر " . يصف حصنا . قال قبل :
في مجدل شيد بنيانه . . . يزل عنه ظفر الطائر
يجمع خضراء لها سورة . . . تعصف بالدارع والحاسر
باسلة الوقع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والضمير في قوله : " سرابيلها " راجع إلى " خضراء " يقال : كتيبة خضراء ، وهي التي غلب عليها لبس الحديد وعلاها سواده ، والخضرة سواد عندهم . والسرابيل هنا : الدروع ، جمع سربال : وهو كل ما لبس كالدرع وغيره . وقال الفراء : " يعني الدروع على خاصتها - يعني الكتيبة - إلى الخسيس منها " . كأنه أراد : يلبسون الدروع من شريف إلى خسيس . وأما رواية الديوان : فالضمير في " جانبه " ، راجع إلى " المجدل " وهي أبين الروايتين معنى وأصحهما .
( 2 ) في معاني الفراء زيادة بين قوسين من بعض النسخ : [ إذا كان ماجنا ]