1042 - حدثت عن المنجاب قال ، حدثنا بشر ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : ( رجزا ) ، قال : كل شيء في كتاب الله من " الرِّجز " يعني به العذاب .
* * *
وقد دللنا على أن تأويل " الرِّجز " العذاب . وعذاب الله جل ثناؤه أصناف مختلفة . وقد أخبر الله جل ثناؤه أنه أنزل على الذين وصفنا أمرهم الرجز من السماء . وجائز أن يكون ذلك طاعونا ، وجائز أن يكون غيره . ولا دلالة في ظاهر القرآن ولا في أثر عن الرسول ثابت ، ( 1 ) أي أصناف ذلك كان .
فالصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله عز وجل : فأنزلنا عليهم رجزا من السماء بفسقهم .
غير أنه يغلب على النفس صحة ما قاله ابن زيد ، للخبر الذي ذكرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إخباره عن الطاعون أنه رجز ، وأنه عذب به قوم قبلنا . وإن كنت لا أقول إن ذلك كذلك يقينا ، لأن الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بيان فيه أي أمة عذبت بذلك . وقد يجوز أن يكون الذين عذبوا به ، كانوا غير الذين وصف الله صفتهم في قوله : ( فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 ) }
وقد دللنا - فيما مضى من كتابنا هذا - على أن معنى " الفسق " ، الخروج من الشيء . ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير قوله " ظاهر القرآن " فيما مضى : 2 : 15 والمراجع .
( 2 ) انظر ما سلف 1 : 409 - 410 ، وقد ذكر الآية هناك في أثر عن ابن عباس ، فيه : " أي بما بعدوا عن أمري " ، ( ص 410 ) .