يريد : طلاقًا مكتوبًا ، فجعل " المكتوب " كتابًا .
وأما تأويل اسمه الذي هو " فُرْقان " ، فإن تفسيرَ أهل التفسير جاء في ذلك بألفاظ مختلفة ، هي في المعاني مؤتلفة .
121 - فقال عكرمة ، فيما حدثنا به ابن حُميد ، قال : حدثنا حَكَّام بن سَلْم ، عن عَنْبسة ، عن جابر ، عن عكرمة : أنه كان يقول : هو النَّجاة .
وكذلك كان السُّدِّيّ يتأوَّلهُ .
122 - حدثنا بذلك محمد بن الحسين ، قال : حدثنا أحمد بن المُفَضَّل ، قال : حدثنا أسباط ، عن السُّدِّي - وهو قول جماعة غيرهما .
وكان ابن عباس يقول : " الفرقان " : المخرَجُ .
123 - حدثني بذلك يحيى بن عثمان بن صالح ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس .
وكذلك كان مجاهد يقول في تأويله بذلك .
124 - حدثنا بذلك ابن حُميد ، قال : حدثنا حَكَّام ، عن عنبسة ، عن جابر ، عن مجاهد ( 1 ) .
وكان مجاهد يقول في قول الله عز وجل : { يَوْمَ الْفُرْقَانِ } [ سورة الأنفال : 41 ] يومٌ فَرَقَ الله فيه بين الحقّ والباطل .
125 - حدثني بذلك محمد بن عمرو الباهلي ، قال : حدثني أبو عاصم ، عن عيسى بن ميمون ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( 2 ) .
وكل هذه التأويلات في معنى " الفرقان " - على اختلاف ألفاظها - متقاربات المعاني . وذلك أنّ من جُعِل له مخرجٌ من أمر كان فيه ، فقد جُعل
هامش
( 1 ) الآثار السالفة كلها مروية في تفسير آية الأنفال : 29 .
( 2 ) الأثر 125 - يأتي في تفسير آية الأنفال : 41