52 - حدثني محمد بن حُميد الرازي ، قال : حدثنا حَكَّام ، عن عنبسة ، عن ليث ، عن مجاهد : أنه كان يقرأ القرآنَ على خمسة أحرُفٍ .
53 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا حَكَّام ، عن عنبسة ، عن سالم : أن سعيدَ بن جُبَيرٍ كان يقرأ القرآن على حرفين .
54 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن مُغِيرة ، قال : كان يزيدُ بن الوليد يقرأ القرآن على ثلاثة أحرف ( 1 ) .
أفترى الزاعمَ أن تأويل قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أنزل القرآنُ على سبعة أحرف " ، إنما هو أنه أنزل على الأوجه السبعة التي ذكرنا ، من الأمر والنهي والوعد والوعيد والجدل والقصص والمثل - كان يرى أنّ مجاهدًا وسعيدَ ابن جبير لم يقرآ من القرآن إلا ما كان من وجهيه أو وجوهه الخمسة دون سائر معانيه ؟ لئن كانَ ظن ذلك بهما ، لقد ظنَ بهما غير الذي يُعرفان به من منازلهما من القرآن ، ومعرفتهما بآي الفرقان !
55 - وحدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن عُليَّة ، قال حدثنا أيوب ، عن محمد ، قال : نُبئت أن جبرائيل وميكائيل أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقال له جبرائيل : اقرإ القرآن على حرفين . فقال له ميكائيل : استزده . فقال : اقرإ القرآن على ثلاثة أحرف . فقال له ميكائيل : استزده . قال : حتى بلغ سبعة أحرف ، قال محمد : لا تختلفُ في حلال ولا حرام ، ولا أمرٍ ولا نهي ،
هامش
( 1 ) الأثر 54 - يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، أمير المؤمنين ، عرف باسم " يزيد الناقص " ، وكان رجلا صالحًا . وهو الذي قيل في المثل : " الأشج والناقص أعدلا بني مروان " ، فهو الناقص ، لنقصه الناس من أعطياتهم ما كان زاده سلفه في أعطياتهم ، والأشج : هو عمر بن عبد العزيز . ويزيد هذا هو الذي قتل ابن عمه الفاسق المستهتر : الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، سنة 126 ، وولى الخلافة بعده . انظر ترجمته في تاريخ ابن كثير 10 : 16 - 17 ، والتاريخ الكبير للبخاري 4 \ 2 \ 366 - 367 .
ومغيرة ، راوي هذا عن يزيد : هو مغيرة بن مقسم ، بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين ، الضبي . وهو ثقة معروف كثير الحديث ، مات سنة 133 .