عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : " وكلا منها رغدًا حيث شئتما " ، قال : الرغد : سَعة المعيشة . ( 1 )
فمعنى الآية وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ، وكلا من الجنة رزقًا واسعًا هنيئًا من العيش حيث شئتما .
717 - كما حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد بن زُرَيع ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رَغدًا حيث شئتما " ، ثم إن البلاء الذي كتب على الخلق ، كتب على آدمَ ، كما ابتُلي الخلقُ قبله ، أن الله جل ثناؤه أحل له ما في الجنة أن يأكل منها رَغدا حيث شاء ، غيرَ شجرة واحدة نُهي عنها ، وقُدِّم إليه فيها ، فما زال به البلاء حتى وقع بالذي نُهي عنه . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ }
قال أبو جعفر : والشجر في كلام العرب : كلّ ما قام على ساق ، ومنه قول الله جل ثناؤه : ( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ) [ سورة الرحمن : 6 ] ، يعني بالنجم ما نَجمَ من الأرض من نَبت ، وبالشجر ما استقلّ على ساق .
ثم اختلف أهل التأويل في عين الشجرة التي نُهي عن أكل ثمرها آدم ، فقال بعضهم : هي السُّنبلة .
* ذكر من قال ذلك :
718 - حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي ، قال : حدثنا عبد الحميد الحِمَّاني ،
هامش
( 1 ) الخبر : 716 - في الدر المنثور 1 : 52 والشوكاني 1 : 56 .
( 2 ) الأثر : 717 - في الدر المنثور 1 : 53 من غير طريق الطبري . وقوله : " قدم إليه فيها " أي أمر فيها بأمر أن لا يقربها . ويقال : تقدمت إليه بكذا وقدمت إليه بكذا : أي أمرته بكذا .