بَرَاهُ إِلَهِي وَاصْطَفَاهُ عِبَادَهُ . . . وَمَلَّكَهُ مَا بَيْنَ ثُرْيَا إِلَى مِصْرَ ( 1 ) وَسَخَّرَ مِنْ جِنِّ الْمَلائِكِ تِسْعَةً . . . قِيَامًا لَدَيْهِ يَعْمَلُونَ بِلا أَجْرِ
قال : فأبت العربُ في لغتها إلا أنّ " الجن " كل ما اجتنَّ . يقول : ما سمَّى الله الجن إلا أنهم اجتنُّوا فلم يُرَوا ، وما سمّي بني آدم الإنس إلا أنهم ظهروا فلم يجتنوا . فما ظهر فهو إنس ، وما اجتنّ فلم يُرَ فهو جنّ ( 2 ) .
وقال آخرون بما : -
696 - حدثنا به محمد بن بشار ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن الحسن ، قال : ما كان إبليسُ من الملائكة طرفةَ عين قطّ ، وإنه لأصل الجنّ ، كما أن آدم أصل الإنس ( 3 ) .
697 - وحدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد بن زُرَيع ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان الحسن يقول في قوله : " إلا إبليس كانَ من الجن " ألجأه إلى نسبه ( 4 ) فقال الله : ( أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا ) [ سورة الكهف : 50 ] ، وهم يتوالدون كما يتوالد بنو آدم ( 5 ) .
698 - وحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا يحيى بن واضح ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) ثريا : هكذا ضبط في ملحق ديوان الأعشى ، ولم أعرف الموضع ولم أجده . ولم أهتد إلى تحريفه إن كان محرفًا . وفي الأضداد : " توفى " .
( 2 ) الأثر : 695 - رواه مختصرًا صاحب الأضداد : 293 ، ولم أجده في مكان آخر .
( 3 ) الأثر : 696 - في ابن كثير 1 : 139 و 5 : 296 . وقال : " وهذا إسناد صحيح عن الحسن " .
( 4 ) في المطبوعة : " إلجاء إلى نسبه " ، وألجأه إلى نسبه : رده إليه . وانظر رقم : 655 .
( 5 ) الأثر : 697 - لم أجده في مكان .