في السِّمَات والألوان ( 1 ) - على ما قد بينا من القول في ذلك في كتابنا هذا ( 2 ) .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا }
قال أبو جعفر : والهاء في قوله : " وأتُوا به مُتشابهًا " عائدة على الرزق ، فتأويله : وأتوا بالذي رُزقوا من ثمارها متشابهًا .
وقد اختلَفَ أهلُ التأويل في تأويل " المتشابه " في ذلك :
فقال بعضهم : تشابهه أنّ كله خيار لا رَذْلَ فيه .
* ذكر من قال ذلك :
519 - حدثنا خلاد بن أسلم ، قال : أخبرنا النضر بن شُميل ، قال : أخبرنا أبو عامر ، عن الحسن في قوله : " متشابهًا " قال : خيارًا كُلَّها لا رَذل فيها .
520 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن عُلَيَّة ، عن أبي رَجاء : قرأ الحسنُ آيات من البقرة ، فأتى على هذه الآية : " وأتُوا به مُتشابهًا " قال : ألم تَروْا إلى ثمار الدنيا كيف تُرذِلُون بعضَه ؟ وإن ذلك ليس فيه رَذْل .
521 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الرزّاق ، قال : أخبرنا مَعمر ، قال : قال الحسن : " وأتوا به متشابهًا " قال : يشبه بعضه بعضًا ، ليس فيه من رَذْل ( 3 ) .
522 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة : " وأتوا به
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " في التسميات والألوان " ، وهو خطأ .
( 2 ) يعني بذلك الذي تقدم ، معنى قوله : " وإنما يوجه كلام كل متكلم إلى المعروف في الناس من مخارجه ، دون المجهول من معانيه " ، وقد مضى ذكر ذلك في ص 388 .
هذا ، وقد وقع في المطبوعة خطأ بين ، فقد وضع في هذا المكان ما نقلناه إلى حق موضعه في ص 394 من أول قوله : " وقد زعم بعض أهل العربية . . " إلى قوله : " بخروجه عن قول جميع أهل العلم ، دلالة على خطئه " .
( 3 ) في المطبوعة : " ليس فيه مرذول " .