505 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السُّدّيّ في خبر ذكره ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مُرَّة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " اتقوا النار التي وَقودُها الناس والحجارة " ، أما الحجارة ، فهي حجارةٌ في النار من كَبريت أسْوَد ، يُعذبون به مع النار ( 1 ) .
506 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جُريج في قوله : " وقودها الناس والحجارة " ، قال : حجارة من كبريت أسودَ في النار ، قال : وقال لي عمرو بن دينار : حجارةٌ أصلب من هذه وأعظم ( 2 ) .
507 - حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : حدثنا أبي ، عن مسعر ، عن عبد الملك بن مَيسرة ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : حجارةٌ من الكبريت خَلقها الله عنده كيفَ شاء وكما شاء ( 3 ) .
* * *
القول في تأويل قوله : { أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ( 24 ) }
قد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا ، على أن " الكافر " في كلام العرب ، هو الساتر شيئًا بغطاء ( 4 ) ، وأن الله جل ثناؤه إنما سمى الكافر كافرا ، لجحوده آلاءه عنده ، وتغطيته نَعماءَه قِبَله .
فمعنى قوله إذًا : " أعدت للكافرين " ، أعدّت النارُ للجاحدين أنّ الله رَبُّهم المتوحِّدُ بخلقهم وخلق الذين من قبلهم ، الذي جَعل لهم الأرض فراشًا ، والسماء
هامش
( 1 ) الخبر 505 - ذكره ابن كثير 1 : 111 دون أن ينسبه ، والسيوطي 1 : 36 ، ونسبه لابن جرير وحده .
( 2 ) الأثر 506 - في ابن كثير 1 : 111 دون نسبة .
( 3 ) الخبر 507 - سبق تفصيل إخراجه مع 503 ، 504 .
( 4 ) انظر ما مضى : 255 .