مَعمر ، عن قتادة في قوله : " فأتوا بسورة من مثله " ، يقول : بسورة مثلِ هذا القرآن ( 1 ) .
493 - حدثني محمد بن عمرو الباهلي ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى بن ميمون ، عن عبد الله بن أبي نَجيح ، عن مجاهد : " فأتوا بسورة من مثله " ، مثلِ القرآن .
494 - حدثنا المثنى ، قال : حدثنا أبو حُذيفة ، قال : حدثنا شِبْل ، عن ابن أبي نَجيح ، عن مجاهد ، مثله .
495 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جُريج ، عن مجاهد : " فأتوا بسورة مِنْ مثله " ، قال : " مثله " مثلِ القرآن ( 2 ) .
فمعنى قول مجاهد وقتادة اللذين ذكرنا عنهما ( 3 ) : أن الله جلّ ذكره قال لمن حاجَّه في نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الكفار : فأتوا بسورة من مثل هذا القرآن من كلامكم أيتها العرب ، كما أتى به محمد بلغاتكم ومعاني منطقكم .
وقد قال قوم آخرون : إن معنى قوله : " فأتُوا بسورة من مثله " ، من مثل محمد من البشر ، لأن محمدًا بشر مثلكم ( 4 ) .
قال أبو جعفر : والتأويل الأول ، الذي قاله مجاهد وقتادة ، هو التأويل الصحيح . لأن الله جَل ثناؤه قال في سُورة أخرى : ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ) [ سورة يونس : 38 ] ، ومعلومٌ أنّ السورة ليست لمحمد بنظير ولا شبيه ، فيجوزُ أنْ يقال : فأتُوا بسورة مثل محمد .
فإن قال قائل : إنك ذكرتَ أن الله عني بقوله ( 5 ) " ، فأتوا بسورة من مثله " ،
هامش
( 1 ) الأثر 492 - في الدر المنثور 1 : 35 ، والشوكاني 1 : 40 .
( 2 ) الآثار 493 - 495 في الدر المنثور 1 : 35 ، والشوكاني 1 : 40 ، وابن كثير 1 : 108 .
( 3 ) في المطبوعة : " اللذين ذكرنا عنهما " .
( 4 ) يعني فأتوا بسورة من عند بشر مثل محمد .
( 5 ) في المطبوعة : " إنك ذكرت " ، بغير فاء .