الله صلى الله عليه وسلم : " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم " يقول : فلا يعقلون ولا يَسْمعون . ويقول : " وجَعل على أبصارهم غشاوة " يقول : على أعينهم فلا يُبصرون ( 1 ) .
وأما آخرون ، فإنهم كانوا يتأولون أنّ الذين أخبر الله عنهم من الكفّار أنه فعل ذلك بهم ، هم قادة الأحزاب الذين قتلوا يوم بدر .
309 - حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا إسحاق بن الحجاج ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس ، قال : هاتان الآيتان إلى ( وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) هم ( الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ) [ سورة إبراهيم : 28 ] ، وهمُ الذين قُتلوا يوم بدر ، فلم يدخل من القادة أحدٌ في الإسلام إلا رجلان : أبو سفيان بن حَرْب ، والحَكَم بن أبي العاص ( 2 ) .
310 - وحدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس ، عن الحسن ، قال : أما القادةُ فليس فيهم مُجيبٌ ولا ناجٍ ولا مُهْتَدٍ .
وقد دللنا فيما مضى على أوْلى هذين التأويلين بالصواب ، فكرهنا إعادته .
* * *
القول في تأويل قوله جل ثناؤه : { وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 7 ) }
وتأويلُ ذلك عندي ، كما قاله ابن عباس وتأوّله :
هامش
( 1 ) الخبر 308 - ساقه ابن كثير 1 : 85 . وذكره السيوطي 1 : 29 ، والشوكاني 1 : 28 عن ابن مسعود فقط .
( 2 ) الأثر 309 - هو تتمة الأثر الماضي : 298 ، كما ساقه السيوطي 1 : 29 ، والشوكاني 1 : 28 . وقد أشرنا إليه هناك .