القول في تأويل قوله جَل ثناؤه : { ذَلِكَ الْكِتَابُ } .
قال عامّة المفسرين : تأويل قول الله تعالى ( ذلك الكتاب ) : هذا الكتاب .
* ذكر من قال ذلك :
247 - حدثني هارون بن إدريس الأصم الكوفيّ ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن ابن جُريج ، عن مجاهد : " ذلك الكتاب " قال : هو هذا الكتاب .
248 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن عُلَية ، قال : أخبرنا خالد الحذّاء ، عن عكرمة ، قال : " ذلك الكتاب " : هذا الكتاب .
249 - حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري قال : حدثنا الحَكَم بن ظُهَير ، عن السُّدِّي ، في قوله " ذلك الكتاب " قال : هذا الكتاب ( 1 ) .
250 - حدثنا القاسم بن الحسن ، قال : حدثنا الحسين بن داود . قال : حدثني حجاج ، عن ابن جُريج ، قوله : " ذلك الكتاب " : هذا الكتاب . قال : قال ابن عباس : " ذلك الكتاب " : هذا الكتاب ( 2 ) .
فإن قال قائل : وكيف يجوزُ أن يكون " ذلك " بمعنى " هذا " ؟ و " هذا " لا شكّ إشارة إلى حاضر مُعايَن ، و " ذلك " إشارة إلى غائب غير حاضر ولا مُعايَن ؟
هامش
( 1 ) الأثر 249 - الحكم بن ظهير - بضم الظاء المعجمة - الفزاري ، أبو محمد بن أبي ليلى الكوفي : ضعيف جدًا ، رمى بوضع الحديث . قال البخاري في الكبير 1 / 2 / 342 - 343 : " تركوه منكر الحديث " . وقال ابن أبي حاتم في الجرح 1 / 2 / 118 - 119 عن أبي زرعة : " واهي الحديث " . وقال ابن حبان في كتاب المجروحين ، رقم 239 : " كان يشتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، يروى عن الثقات الأشياء الموضوعات " .
( 2 ) هذه الآثار جميعًا 247 - 250 ذكرها ابن كثير في تفسيره 1 : 70 ، والدر المنثور 1 : 24 ، والشوكاني 1 : 21 .