المغيرة ( 1 ) .
وقال أبو عيسى التّرمذي ( 2 ) : هذا حديث معلول , قال : وسألت أبا زرعة ومحمداً - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقالاً : ليس بصحيح .
الثّاني : حديثه في الصّلاة على الطّفل ( 3 ) وله شواهد , فرواه أبو داود ( 4 ) عن عبد الله البهي مولى مصعب بن الزّبير , ورواه عن عطاء مرسلاً , ورواه التّرمذي ( 5 ) عن جابر بشرط الاستهلال . ورواه مالك في ( ( الموطّأ ) ) ( 6 ) عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة موقوفاً . ورواه البخاري ( 7 ) عن الحسن البصريّ موقوفاً عليه .
وأمّا ما رواه أبو داود ( 8 ) عن عائشة : ( ( أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصلّ على ابنه إبراهيم ) ) فمعارض برواية عطاء وعبد الله البهي أنّه - صلى الله عليه وسلم - صلّى عليه , والمثبت أولى ( 9 ) , ويعتضد حكم روايتهما بعموم حديث جابر
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود : ( 1 / 116 ) , والترمذي : ( 1 / 162 ) , وابن ماجة : ( 1 / 182 ) .
( 2 ) ( ( الجامع ) ) : ( 1 / 163 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود : ( 3 / 523 ) , والترمذي : ( 3 / 350 ) , والنسائي : ( 4 / 56 ) , وابن ماجة : ( 1 / 483 ) .
( 4 ) ( ( السنن ) ) : ( 3 / 529 ) .
( 5 ) ( ( الجامع ) ) : ( 3 / 350 ) .
( 6 ) ( 1 / 228 ) .
( 7 ) ( ( الفتح ) ) : ( 3 / 258 ) .
( 8 ) ( ( السنن ) ) : ( 3 / 528 ) .
( 9 ) قال البيهقي في ( ( الكبرى ) ) : ( 4 / 9 ) بعد ذكره لمرسل البهيّ وعطاء : ( ( فهذه الآثار وإن كانت مراسيل , فهي تشد الموصول قبله , وبعضها يشدّ بعضاً , وقد أثبتوا صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم , وذلك أولى من رواية من روى أنه لم يصلّ عليه ) ) اه - .
وعنا بالموصول : حديث البراء بن عازب , قال : صلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم , ومات وهو ابن ستة عشر شهراً , وقال : ( ( إنّ له في الجنّة من يتم رضاعه , وهو صديق ) ) وفي سنده جابر الجعفي , وهو ضعيف .
وفيما ذكره البيهقي من الاعتضاد , نظر , قال المنذري في ( ( مختصره ) ) : ( 4 / 324 ) .