التّأويل , وفيهم من هو كافر تأويل عند جمهور المعتزلة والشّيعة , وفيهم من يقبل الفاسق المصرّح إذا عرف بالصّدق والأنفة من الكذب , ولقد روي هذا عن الإمام الأعظم أبي حنيفة - رضي الله عنه - كما قدّمنا ذكر ذلك .
وقبول المرسل على هذه الصّفة , أعظم مفسدة وأدخل في قبول الأكاذيب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فينبغي للعاقل أن ينظر في عيب القريب وعيب الصّديق , كما ينظر في عيب الخصم والبعيد , نسأل الله التّوفيق لذلك آمين آمين .
وأمّا حديث عمرو بن العاص فله في الأحكام عشرة أحاديث :
الأول : في النّهي عن صيام أيّام التّشريق , رواه عنه أبو داود ( 1 ) وله شواهد ؛ فرواه أبو داود والترمذي والنّسائي عن عقبة بن عامر ( 2 ) , ومسلم عن نبيشة الهذلي ( 3 ) , ومسلم ( 4 ) ومالك في ( ( الموطأ ) ) ( 5 ) عن
هامش
( 1 ) ( ( السنن ) ) : ( 2 / 803 ) , والنسائي في ( ( الكبرى ) ) كما في ( ( التحفة ) ) : ( 8 / 152 ) .
( 2 ) أبو داود : ( 2 / 804 ) , والترمذي : ( 3 / 143 ) , والنسائي : ( 5 / 252 ) , وقال الترمذي : ( ( حديث حسن صحيح ) ) .
( 3 ) ( ( الصحيح ) ) برقم ( 1141 ) .
( 4 ) ليس في نسخ الصحيح المشهورة , وذكر خلف الواسطي أن مسلماً أخرجه . انظر ( ( تحفة الأشراف ) ) : ( 4 / 311 - 312 ) .
( 5 ) ليس هو في ( ( الموطأ ) ) من رواية عبد الله بن حذافة . وهو فيه : ( 2 / 484 ) من طريق عبد الله بن واقد مرسلاً .