معرفة محرّم , لما يتركّب ( 1 ) عليه من الأحكام الشّرعيّة المجمع عليها , كانخرام إجماع أهل عصره بخلافه , والمختلف فيها . كانخرام إجماع من بعده بخلافه , وجواز تقليده بعد موته .
المسلك الثّالث : أن نقول : الإجماع منعقد على اجتهاده , فإن خالف في ذلك مخالف فقد انعقد الإجماع بعد موته , وإنّما قلنا بذلك لأنّ أقواله متداولة بين العلماء الأعلام , سائرة في مملكة الإسلام , في الشّرق والغرب واليمن والشّام , من عصر التّابعين من سنة خمسين ومائة إلى يوم النّاس هذا وهو أوّل المائة التّاسعة بعد الهجرة , لا ينكر على من يرويها ولا على ( 2 ) من يعتمد عليها , والمسلمون بين عامل عليها , وساكت عن الإنكار على من يعمل عليها , وهذه الطّريقة [ هي ] ( 3 ) التي يثبت بمثلها دعوى الإجماع في أكثر المواضع .
المسلك الرّابع : أنّه قد نصّ كثير من الأئمة والعلماء على أنّ أحد الطّرق الدّالّة على اجتهاد العالم / هي : انتصابه للفتيا , ورجوع عامّة المسلمين إليه من غير نكير من العلماء والفضلاء , وموضع نصوص العلماء على ذلك في علم أصول الفقه , وهناك يذكر الدّليل على أنّ ذلك كاف في معرفة اجتهاد العالم وجواز تقليده .
وممن ذكر ذلك من أئمة الزّيديّة , وشيوخ المعتزلة المنصور بالله في كتابه : ( ( الصّفوة ) ) , وأبو الحسين البصري في كتابه
هامش
( 1 ) في ( س ) : ( ( يترتّب ) ) .
( 2 ) ليست في ( س ) .
( 3 ) زيادة من ( ي ) و ( س ) .