بطلت إشارة الوهم , عجز لطف الوصف , عَشِيَت عين العقل , خرس لسان الحسّ , لا طول للقَدَم في طور القِدَم . عزّ المرقى فيئس المرتقي , بحر لا يتمكّن منه عائص . ليل لا يبصر فيه للعين كوكب .
مرام شطّ [ مرمى ] ( 1 ) العقل فيه . . . فدون مداه بيد لا تبيد
جادّة التّسليم سليمة . وادي النّقل بلاقع . انزل عن علوّ غلوّ التّشبيه , ولا تعل قلل أباطيل التعليل , فالوادي بين الجبلين .
ما عرفه من كيّفه , ولا وحّده من مثّله , ولا عبده من شبّهه . المشبِّه أغشى والمعطِّل أعمى , ممّا يتزّه عنه ممّ ! فيما يجب نفيه فيم ؟ ! جلّ وجوب وجوده عن رجم ( ( لعل ) ) , سبق الزّمان فلا يقال : كان , أبرز عرائس الموجودات من كنّ ( ( كن ) ) , بثّ الحكم فلم يعارض ( ( بلم ) ) تعالى عن بعضيَّة ( ( من ) ) , وتقدّس عن ظرفية ( ( في ) ) , وتنزّه عن شبه ( ( كأن ) ) وتعظّم عن نقص ( ( لو أنّ ) ) ( 2 وعزّ عن عيب ( ( إلاّ أن ( 2 ) وسما كما له عن تدارك ( ( لكنّ ) ) ( 3 ) .
وقال ابن الجوزيّ في كتاب ( ( اللّطف ) ) ( 4 ) في وصف الله تعالى : ( ( لا من الظّاهر فُهِمَ له شبح , ولا من الباطن تعطّل له وصف . خرست في حضرة القدس صولة ( ( لم ) ) , وكفّت لهيبة الحقّ كفّ ( ( كيف ) ) وعَشِيت
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ( ( رمى ) ) .
( 2 ) ما بينهما ساقط من ( س ) .
( 3 ) وقع في ( س ) و ( ت ) , تحريفات كثيرة لم أعتن بالإشارة إليها .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي لنفسه في ( ( فهرست مصنفاته ) ) : ( ص / 210 ) , نشر في مجلة المجمع وقال : إنه مجلد المجمع وقال : إنه مجلد . وله نسخة في دار الكتب المصرية رقم ( 20537 / ب ) . انظر : ( ( مؤلفات ابن الجوزي ) ) : ( ص / 193 ) للعلوجي .