الحكم بن [ أبي ] ( 1 ) العاص .
الموضع الرّابع : وهم أنّ مروان بن الحكم عند المحدّثين من أهل التّقوى والصّلاح , واحتجّ بروايتهم عنه على أنّهم يقبلون الفسّاق والمجاريح , ويعتقدون عدالته لإخراج حديثه في الصّحيح , وليس كذلك فإنّهم لا يجهلون ماله من الأفعال القبيحة , والمعاصي الموبقة , وأنا أورد من كلامهم فيه ما يدلّ على ذلك .
قال الذّهبي في : ( ( ميزان الاعتدال في نقد الرّجال ) ) ( 2 ) ما لفظه : ( ( مروان بن الحكم , له أعمال موبقة , نسأل الله السّلامة , رمى طلحة بسهم , وفعل وفعل ) ) .
وذكره الذّهبي في ( ( النّبلاء ) ) ( 3 ) وساق من أخباره حتّى قال ما لفظه : ( ( وحضر الوقعة يوم الجمل فقتل طلحة ونجا فليته ما نجا ( 4 ) ) ) . هذا لفظ الذّهبي .
فلو كان عنده من أهل التّقوى والصّلاح ما تمنى له الهلاك وكره له النّجاة , وقد نصّ في ( ( الميزان ) ) على : أنّ له أعمالاً موبقة , وهذا تصريح بالتّفسيق .
وروى الذّهبي في ( ( النّبلاء ) ) ( 5 ) عن الحسين بن عليّ - رضي الله
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) .
( 2 ) ( 5 / 214 ) .
( 3 ) ( 3 / 476 ) .
( 4 ) في مطبوعة ( ( السير ) ) : ( ( لانجّي ) ) .
( 5 ) ( 3 / 478 ) , وقال الذّهبي بعد أن ذكره , وفيه أبو يحيى : ( ( وأبو يحيى هذا شخص لا أعرفه ) ) اه - . وقد تقدّم ما يشهد لهذا الخبر .