بنسخ حكمين , واشتهر الخلاف منها في ثمانية وأربعين حكماً ؛ أكثرها أو كثير منها لم يجمع فيه شرائط النّسخ بل يكون من العموم والخصوص أو التعارض الذي يرجع فيه إلى التّرجيح .
وأحسن كتاب صنّف في ناسخ الحديث ومنسوخه كتاب ( ( الاعتبار ) ) ( 1 ) للحافظ الحازمي ( 2 ) وهو مبسوط كثير الفوائد , وليس يخرج منه إلا منسوخ القرآن الكريم , وكثير منه معلوم ضرورة لا يحتاج إلى ذكر , مثل : نسخ شرب الخمر , واستقبال بيت المقدس , ونحو ذلك .
وقد صنّف الإمام محمد بن المطهّر كتاب ( ( عقود العِقيان في النّاسخ والمنسوخ من القرآن ) ) ( 3 ) , وطوّل تطويلاً مخرجاً عن المقصود بعيداً عن ملاءمة الاقتصار على موضوع الكتاب ( 4 ) .
فإذا عرفت أنّ هذا الذي ذكرناه هو كلّ المنسوخ أو جلّه لا يفوت منه إلا ما لا يعصم البشر عن نسيان مثله , فكيف يقال : إنّه أصعب
هامش
( 1 ) طبع في مجلد , وهو بحاجة إلى إعادة تحقيقه على أصول خطيّة , وقد شرعت في تحقيقه , يسّر الله إتمامه .
( 2 ) هو : الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازميّ الهمذانيّ ( ت 584 ه - ) وله ست وثلاثون سنة .
انظر : ( ( السير ) ) : ( 21 / 167 ) .
( 3 ) سبق التعريف به , ( ص / 70 ) .
( 4 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) :
( ( لكنّه اختصره في نصف حجمه أو أقل ) ) .