فلو لم يتابعهما غيرهما لكان التّرجيح بهما كافياّ , والتّعويل على قولهما واجباً , كيف وقد خضعت لهما رقاب النّقّاد ! وأطبق على تصحيح دعواهما أئمة علماء الإسناد ! .
فإن قلت : أليس قد اختلف في توثيق بعض رواتهما , وعلّل بعض الحفّاظ شيئاً من حديثهما , وصنّف الدّارقطنيّ في ذلك كتاب ( ( الاستدراكات والتّتبّع ) ) ( 1 ) وصنّف في ذلك أبو مسعود الدّمشقي ( 2 ) وأبو علي الغسّاني الجيّانيّ ( 3 )
, فكيف يصحّ مع ذلك دعوى الإجماع ؟ ! .
قلنا : قد ذكر العلماء في علوم الحديث , وشروح الصّحاح جميع ذلك , واستوعبوا الجواب عليه وبيّنوا القول فيه , ولابدّ من ذكر / نكتة يسيرة من ذلك على قدر هذا ( المختصر ) فأقول :
اعلم أنّ المختلف فيه من حديثهما هو اليسير , وليس في ذلك
هامش
( 1 ) هما كتابان , الأول : ( ( الإلزامات ) ) , والآخر : ( ( التّتبّع ) ) طبعاً بتحقيق الشيخ مقبل الوادعي , في مجلد واحد .
( 2 ) هو إبراهيم بن محمد بن عبيد , أبو مسعود الدّمشقي , الحافظ ت ( 401 ه - ) .
وكتابه هو : ( ( أطراف الصحيحين ) )
انظر : ( ( تاريخ بغداد ) ) : ( 6 / 172 ) , و ) ) السير ) ) : ( 17 / 227 ) .
( 3 ) هو الحسين بن محمد بن أحمد الغسّاني الجيّاني ت ( 498 ه - ) من الحفّاظ المجوّدين .
وكتابه هو : ( ( تقييد المهمل وتمييز المشكل ) ) طبع قطعة منه , والباقي لا يزال مخطوطاً .
انظر : ( ( الصلة ) ) : ( 1 / 142 ) , و ( ( السير ) ) : ( 19 / 148 ) .