وغيره , ولو صحب الإنسان رجلاً ( 1 ) ساعة من نهار وسايره في بعض الأسفار لدخل في ذلك , لأنّه يصدق أن يقول : صحبت فلاناً في سفري ساعة من النّهار , ولأنّ من قال ذلك لم ينكر عليه أهل اللّغة , ولا يستهجنون كلامه .
وأما السّنّة ؛ فكثير غير قليل , ومن أدلّها على التّوسعة العظيمة في هذا الباب ما ورد في الحديث الصحيح من قوله - عليه السلام - لعائشة - رضي الله عنها - : ( ( إنّكنّ صواحِبُ يوسف ) ) ( 2 ) , فانظر ما أبعد هذا السّبب الذي سمّيت به النّساء صواحب يوسف ! وكيف يستنكر مع هذا أن يسمّى من آمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - / ووصل إلى حضرته العزيزة وتشرف برؤية غرّته الكريمة صاحباً له ! ؟ ومن أنكر على من سمّى هذا صاحباً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فلينكر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سمّى النّساء كلّهن صواحب يوسف .
ومن ذلك الحديث الذي أُشير فيه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقتل المنافق عبد الله بن أبيّ بن سلول فقال - عليه السلام - : ( ( إنّي أكره أن
هامش
( 1 ) في ( س ) : ( ( رجل ) ) ! .
( 2 ) أخرجه البخاري ( الفتح ) : ( 6 / 481 ) وومسلم برقم ( 420 ) , من حديث عائشة , وأبي موسى - رضي الله عنها - .
وفي هامش ( أ ) ما نصّه :
( ( هو من التشبيه البليغ , أي : كصواحب يوسف , ولعل مراد المصنف بتسمية النساء اللاتي قطّعن أيديهن صواحب يوسف , مع أنه لم يكن منهن إلا رؤيته , وتقطيع أيديهنّ , والله أعلم . تمت . أفاده القاضي العلاّمة محمد بن عبد الملك الآنسي - رحمه الله - ) ) .