تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أراد السلامة فليحفظ ما جرى به لسانه وليَحْرُس ما انطوى عليه جنانه ، وليحسن عمله ، وليقصر أمله ، ثم لم تمض أيام حتى نزل قوله تعالى : { لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ } الآية . 253 - ومن ذلك قوله تعالى : { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } لم يذكر فيه حديث أنس وهو ما رَوى مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك قال : قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟ فقال : ( الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها ، واهتموا بآجل الدنيا حين اهتم الناس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يُميتهم ، وتركوا منها ما علموا أنه سيتركهم ، فما عرضهم من زائلها عارض إلاّ رفضوه ، ولا خادعهم من رفعتها خادع إلا وضعوه ، خَلَقَت الدنيا عندهم فما يُجَدِّدونها ، وخربت بينهم فما يعمرونها ) الحديث " .