قلت : كيف كفاهم مؤنة الرحلتين وقد مَنَّ عليهم بالرحلتين ، وذكر أنه إنما كفاهم أمر أصحاب الفيل ليألفوا الرحلتين ، قال : { إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ } .
* * *
سورة النَّاسِ
243 - قال في قوله تعالى : { مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ } : " أَوَ الجن ناسٌ ؟ حيث قال : { فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ } ثم قال في جوابه إن الله سماهم في هذا الوضع ناساً كما سماهم رجالاً في قوله : { بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ } " .
قلت : السؤال باق بحاله فنقول إنه على سبيل التقديم والتأخير تقديره والله أعلم : أعوذ من شر الوسواس من الجنة والناس الذي يوسوس في صدور الناس ، والوسواس من الناس هم فَسَّاقُهُم ومُضلوهم ، كما قال : { شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ } .
مباحث التفسير — صفحة 324
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص٣٢٤