Skip to main content

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — Page 107

Contributors:

P.107
للنبي - صلى الله عليه وسلم - فنزل " ما كان للنبي " إلى قوله : " إن إبراهيم لأواه حليم " ولما استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الاستغفار لأمه فلم يأذن رحم عليها وبكى فجاء جبريل عليه السلام بقوله " وما كان استغفار إبراهيم " الآية وقال : تبرأ أنت من أمك كما تبرأ إبراهيم من أبيه ، ( فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ ) بالوحي أو بموته على الكفر ، ( أَنَّهُ عَدُوٌّ لله تَبَرَّأَ مِنْهُ ) ما دعا له بعد ، ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ ) متضرع كثير الدعاء أو الرحيم أو الموقن بلسان الحبشة أو المؤمن التواب أيضًا بلسانهم أو المسبح أو كثير الذكر والتسبيح أو فقيه أو يتأوه من الذنوب كثيرًا نقل أنه عليه السلام يتنفس تنفس الصعداء كثيرًا ويقول آه من النار قبل أن لا ينفع آه ، ( حَلِيمٌ ) صبور على الأذى صفوح ، ( وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِل قَوْمًا ) ، ليحكم عليهم بالضلالة ويؤاخذهم ، ( بعْدَ إِذ هَدَاهُمْ ) للإسلام ، ( حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُون ) أي : ما يجب اتقاؤه والغافل غير مكلف فلا نؤاخذكم باستغفاركم أبويكم المشركين قبل أن تعلموا أنه خطر حرام لكن لما بينت حرمته إن عدتم إليه ليتحقق الضلال قال بعضهم : نزلت في قوم عملوا بالمنسوخ قبل أن يعلموا نسخه ، ( إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 115 ) إِنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ