تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
به ( يَطْلُبُهُ حَثِيثًا ) يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء ، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر ، أي : طلبًا سريعًا ( وَالشَّمْسَ ) عطف على السماوات ( وَالْقَمَرَ وَالنجُومَ مُسَخَّرَاتٍ ) نصب على الحال ( بِأَمْرِهِ ) بقضائه وتصريفه ( أَلا لَهُ الْخَلْقُ ) لا خالق إلا هو ( وَالأمْرُ ) لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ( تَبَارَكَ اللهُ ) تعالى وتعظم ( رَبُّ الْعَالَمِينَ ) . ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضرعًا وَخُفْيَةً ) أي : ذوي تذلل واستكانة وخفية ، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ( إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ( وَلا تُفسِدُوا في الأرضِ ) بالشرك والمعاصي ( بَعْدَ إِصْلاحِهَا ) ببعث الأنبياء ، وقيل : لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ( وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ) من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ( إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة ، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في " ما إن مفاتحه لينوء " [ القصص : 76 ] ، بالياء التحتانية ( وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا ) جمع بشير
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 622 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي