Skip to main content

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — Page 539

Contributors:

P.539
من عصى الله فهو جاهل نزلت في عمر حين أشار بإجابة قريش إلى طرد المؤمنين فأنزل الله ، " ولا تطرد الذين " إلخ ثم جاء واعتذر من مقالته ، ( ثمَّ تَابَ مِن بعدِهِ ) : العمل أو السوء ، ( وَأَصلَحَ ) عمله أو أخلص توبته ، ( فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) من قرأ ( فإنه ) بفتح الهمزة تقديره فأمره ، أو فله غفرانه ألبتَّة ، ومن قرأ بالكسر فتقديره : فالله يغفره ويرحمه ألبتَّة فإنه غفور رحيم ، ( وَكَذَلِكَ ) : مثل ذلك التبيين الواضح ، ( نُفَصِّلُ الْآيَاتِ ) : التي يحتاج الناس إلى بيانها ، ( وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ) : من قرأ تستبين بالتاء وسبيلَ بالنصب فمعناه : ولتعرف طريقهم ، فتعاملهم بمقتضى علمك ، ومن قرأ بالتاء ، ورفعها أي : ولتبين سبيلهم ومن قرأ بالياء ورفعها فلأن السبيل يذكر ويؤنث وهو إما عطف على مقدر أي : فصلنا ليظهر الحق ولتستبين وإما تقديره : ولتستبين فصلنا هذا التفصيل . * * * ( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لله يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ( 57 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 ) وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ( 59 ) وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 60 ) * * *