تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
زاد ابن عباس والضحاك : فيها الأنهار ( أَصَابَهَا وَابِلٌ ) : مطر شديد ( فَئَاتَتْ ) : أعطت ، ( أُكُلَهَا ) : ثمرتها ، ( ضِعْفَيْنِ ) ، بالنسبة إلى غيرها من البساتين ( فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ) أي : فيصيبها طل وهو المطر الصغير القطر ، يعني : نفقاتهم زاكية عند الله ، وإن كانت تتفاوت بسبب أحوالهم ، كما أن الجنة تثمر قَلَّ المطر أو كَثُرَ ، أو يضعف ثواب صدقاتهم قلَّت النفقة أو كثرت ( وَاللهُ بما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) ، تحذير عن الرياء وترغيب في الإخلاص ( أَيَوَدُّ ) ، الهمزة للإنكارَ ( أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ) ، هما لما كان أشرف وأنفع الأشجار جعل الجنة منهما تغليبًا لهما ، ثم ذكر سائر الأشجار ليدل على التغليب ( وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ ) : كبر السن ، فإن الفقر فيه أصعب ، والواو للحال بتقدير : قد ( وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ ) : صغار ونسوان ( فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ ) : ريح عاصف ( فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ) ، فصار أحوج ما كان إليها عند الشيخوخة وكثرة ضعاف الأولاد ، والمثل لرجل غني يعمل بطاعة الله ، ثم نكص على عقبيه فعمل آخر عمره بالمعاصي ، حتى أغرق أعماله ، أو للمنافق والمرائي