أن أيديهم وأرجلهم موثقة لكن يدفعهم لهبها فتردهم مقامعها ، ( وَذوقُوا ) أي : قيل لهم ذوقوا ، ( عَذابَ الحَرِيقِ ) : فيجمع لهم بين التعذيب الجسماني والإهانة .
* * *
( إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ( 23 ) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ( 24 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ( 25 )
* * *
( إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ) ، هذا بيان فصل خصومة المؤمن ، ( يُحَلَّوْنَ ) ، من حليته إذا جعلت له حليَّا ، ( فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ ) ، جمع سوار ، ( مِن ذَهَبٍ ) ، بيان لأساور ، ( ولؤْلُؤًا ) بالجر والنصب عطف على لفظ أساور ومحلها أو تقديره ويؤتون لؤلؤا ، ( وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ) : في مقابلة ثياب أهل النار ، ( وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ) : هدوا إلى مكان لا يسمعون فيه إلا الكلام الطيب وهو سلام الملائكة وتهنئتهم في مقابلة وذوقوا عذاب الحريق ، ( وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ) : المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة ، وعن بعض الكلام الطيب القرآن ، أو كَلمة التوحيد في الدنيا ، أو قولهم في الجنة : الحمد لله الذي صدقنا وعده ، وصراط الحمِيد : الإسلام ، ( إِن الذِينَ كَفَرُوا ) : في ماضي
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 50
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٠