يمكن الإلباس عليه ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمنوا اتَّبِعوا سَبِيلَنَا ) ديننا وطريقنا ( وَلْنَحْمِلْ خَطايَاكُمْ ) إن كان ذاك خطيئة عطفوا " ولنحملن " وهو أمر لأنفسهم على " اتبعوا " وهو أمر للمؤمنين إرادة للمبالغة وأن كليهما لا بد من الحصول ، وهذا قول صناديد قريش ( وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ ) أي : شيئًا من خطاياهم ( إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) في إنجاز وعدهم هذا ( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ ) أثقال أنفسهم ( وَأَثْقَالًا ) أخر ( مَعَ أَثْقَالِهِمْ ) وهي أثقال أوزار من أضلوه من غير أن ينقص من أوزار متبعيهم شيئًا ( وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) سؤال تقريع وتوبيخ ( عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) من الأباطيل .
* * *
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ( 14 ) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ ( 15 ) وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 16 ) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 272
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٧٢