بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله نحمُده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ باللهِ من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهدِ الله ، فهو المهتدي ، ومن يُضلِل ، فلا هادِيَ له ونصلي ونسلِّم على رسول الله الهادي إلى أقوم طريق ، وأوضح سبيل ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد ، فإني لا أجد - وأنا أتحدثُ عن الإمام الجليل محمد بن إبراهيم الوزير ، رحمه الله - عبارةً تصفُ علماء السنة المجتهدين في اليمن وهو في مقدمتهم أدق وأشمل من كلمة شيخ الإسلام الشوكاني رحمه الله وهو يترجم للإمام تفسه في كتابه " البدر الطالع " مشيراً إلى جهل علماء المسلميين خارج اليمن بمكانة علماء السنة في اليمن ، وعُلُوِّ منازلهم ، وطول باعهم ، ورسوخ أقدامهم في ميادين الاجتهاد وهذا نصُّها :
" ولا ريب أن علماء الطوائف لا يُكثرُون العناية بأهل هذه الديار ( اليمن ) لاعتقادهم في الزيدية ما لا مقتضى له إلا مجرد التقليد لمن لم يطَّلِع على الأحوال ، فإن في ديار الزيدية من أئمة الكتاب والسنة عدداً
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 9
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٩