ومنها كتابُ أبي الحسن عَلِيِّ بنِ محمد بنِ الأثيرِ الجَزَرِيِّ ( 1 ) المسمّى ب " أُسْدِ الغابة في معرفة الصّحابة " وهو أجمعُ كتابٍ في هذا المعنى جمع فيه بَيْنَ كتاب ابن مَندَه ، وذيْلَ أبي موسى عليه ، وكتاب أبي نُعيم و " الاستيعاب " وزاد مِن غيرها أسماءٌ ( 2 ) .
واختصره جماعة ، منهم الحافظُ أبو عبد الله الذَّهبيُّ في مختصر لطيف ( 3 ) ، وذيَّل عليه زينُ الدِّين بعدَّةِ أسماءٍ لم تقع له ومنهم الكاشغري ( 4 ) . وقد ذكروهم أيضاً في تواريخ الإسلام ، وكتب رجالِ
هامش
= عبد الله المتوفى سنة 382 ه - ) فيه ( أي : في الصحابة ) كتاب رتبه على القبائل . وانظر " تاريخ بروكلمان " الملحق 1 / 193 .
( 1 ) المتوفى سنة 630 ه - ، وهو مطبوع متداول ، وأجود طبعاته طبعة الشعب في مصر ، فإنها محققة تحقيقاً جيداً .
( 2 ) قال الحافظ ابن حجر في تأليف ابن الجزري هذا : جمع فيه كثيراً من التصانيف المتقدمة إلا أنه تبع من قبله ، فخلط من ليس صحابياً بهم ، وأغفل كثيراً من التنبيه على كثير من الأوهام الواقعة في كتبهم .
( 3 ) فسماه " تجريد أسماء الصحابة " وهو مطبوع في جزأين في حيدر آباد الدكن بالهند ، ثم صورته دار المعرفة في بيروت .
قال الحافظ : وعلم لمن ذكر غلطاً ، ولمن لا تصح صحته ، ولم يستوعب ذلك ولا قارب . وقد وقع لي بالتتبع كثير من الأسماء التي ليست في كتابه ، ولا أصله على شرطهما .
وقد ألف الحافظ ابن حجر كتاباً سماه " الإصابة في تمييز الصحابة " وهو جامع لما تفرق في الكتب التي ألفت قبله مع تحقيق وإضافات كثيرة لم ترد عند غيره ، وقد استغرق في تأليفه أربعين سنة ، ولكنه لم يكمل ، فقد بقي عليه قسم المبهمات ، ومع كل هذا الاستيعاب والتتبع لم يحصل له - كما قال في مقدمته - من ذلك جميعاً الوقوف على العشر من أسامي الصحابة بالنسبة لما جاء عن أبي زرعة الرازي ، قال : توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن رآه وسمع منه زيادة على مئة ألف إنسان من رجل وامرأة ، كلهم قد روى عنه سماعاً أو رؤية .
وقد طبع هذا الكتاب ست طبعات آخرها سنة 1970 - 1972 م بتحقيق علي محمد البجاوي ، وهي أجود من سابقاتها إلا أنه وقع له فيها تحريف وسقط غير قليل ، ولو اطلع المؤلف ابن الوزير على كتاب ابن حجر هذا لنوه به ، ورفع من شأنه ، وقدمه على غيره من المؤلفات التي هي من بابته .
( 4 ) هو محمد بن محمد بن علي الكَاشْغَرِي النحوي اللغوي المتوفى سنة خمس وسبع =