ابنَ يعقوبَ الأخرمِ يقول - ما معناه - : قلَّما يفوتُ البخاري ومسلماً مِن الحديث .
ولما ذكر الذهبي قول أحمد بن سلمة - أن صحيح مسلم اثنا عشر ألف حديثٍ - قال : يعني بالمُكَرَّرِ بحيث إنه إذا قال : حدثنا قتيبةُ ، وأخبرنا ابن رُمح يعدَّانِ حديثين اتفق لفظُهما ، أو اختلفَ في كلمةٍ .
قلتُ ذكر زينُ الدين في " علوم الحديث " ( 1 ) له عن النَّواوي : أن حديثه نحو أربعة آلاف ( 2 ) .
قلتُ : والَّذي يتعلَّق بالأحكام من ذلك يسير ، فالذي اتفقا عليه فيها كتاب " العُمدة " ( 3 ) خمس مئة حديث .
الوجه الثاني : من الجواب على كلام " السَّيِّد " - أيده الله - : أنه أبطل صحة كتب المحدثين ، وأهلِ البِدَعِ بما لا زيادةَ عليه - كما سيأتي مفصلاً مواضعه - ثم إنه عسَّر على المجتهد معرفة الحديث ، وهذا يتناقض . فإن كلامَه يقتضي السهولة ، لأنه إما أن يمنعَ مِن معرفة حديثِ أهل البيت - عليهم السلامُ - كما هو ظاهرُ كلامه ، فإنه قد منع قبولَ المراسيلِ ، وأوجب معرفةَ عدالة رجالِ الأسانيد ، وهذا غيرُ موجودٍ في حديثِ أهل البيت - عليهم السلام - لِقبولهم للمرسل ، لا لقصورهم في العلم ، فحينئذٍ تحصل السهولة العظيمة ، لأن ما لا يُمْكِنُ معرفةُ صحته لا يتعلَّق التكليفُ به ، فيجوز الاجتهادُ حينئذ من غير معرفة لشيءٍ من الأخبار
هامش
( 1 ) ص 27 .
( 2 ) عدة ما في صحيح مسلم في طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ( 3033 ) بحذف المكرر .
( 3 ) لعبد الغني المقدسي المتوفى سنة ( 600 ه - ) .