وقد ضعفه النَّسائي ، وشُعبة ، بألفاظ تقتضي أنه حسنُ الحديث ، ولم يَقُل : إنهم تركوه ، إلا ابنُ عون وحده ، وذلك مردودٌ عليه . فإذا كان مثلُ أحمدَ والبخاري وسائر مَنْ ذكرنا يُقوونه ، فَمَنِ النَّاسُ في هذا العلم بَعْدَهُم ؟ ! ومن الذين ( 1 ) يعودُ الضميرُ في " تركوه " إليهم ؟ !
الطريق الخامسة : عن أم الدرداء [ عن أبي الدرداء ] ( 2 ) ، وفيها شهرٌ أيضاً ( 3 ) .
الطريق السادسة : عن ثوبان ، رواه الطبراني ( 4 ) وفيها " يزيد بن ربيعة الرَّحبي الدمشقي " قال البخاري : أحاديثه مناكير ، وقال النسائي : متروك ، لكن قال ابن عدي : أَرجو أنه لا بأْسَ به .
وقال أَبو مُسْهِر ، كان فقيها لا يُتهم ، ولكن أَخشى عليه سوءَ الحفظِ والوهم ، فحديثُ مِثْلِ هذا مما يُسْتَشْهَدُ به ، ويقوى مع غيره ، وإن لم يُحْتَجُّ به منفرداً .
وقد اقتصر في " البدر المنير " على ذِكر جَرْحِه ، فما أَنْضفَ .
الطريق السابعة : عن الحسن البصري مرسلاً ، ومسنداً ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : الذي .
( 2 ) سقطت من ( أ ) و ( ب ) .
( 3 ) رواه الطبراني من طريق إسماعيل بن عياش عن أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ، وأبو بكر الهذلي متروك كما تقدم .
( 4 ) رقم ( 1430 ) .
( 5 ) رواه ابن عدي في " الكامل " 2 / 573 من طريق جعفر بن جسر بن فرقد : حدثني أبي عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعاً ، رفع الله عن هذه الأمة ثلاثاً : الخطأ والنسيان والأمر يُكرهون عليه ، وعده ابن عدي من منكرات جعفر هذا ، قال : ولم أر للمتكلمين في الرجال فيه قولاً ، ولا أدري لم غفلوا عنه ، ولعله إنما هو من قِبَل أبيه ، فإن أباه =