وكذا قال قتادة في عمران بن حطان : لم يكن يُتَّهم ( 1 ) في الحديث ، وقال أبو داود : ليس ( 2 ) في أهل الأهواء أصح حديثاً من الخوارج ، ذكره المزي في ترجمة عمران بن حِطان ( 3 ) .
وكذلك كثيرٌ من المشركين ، ولذلك ، كان دليل النبي - صلى الله عليه وسلم - حين هاجر مشركاً ، فوثق ( 4 ) به في دلالة الطريق ، وكذلك وثِقَ بعهد سراقة أنه لا يخبر به أحداً ، ودعا له ، وكتب له لظنه ( 5 ) أنه يصدق في عهده ( 6 ) ، وذلك في معنى قول أهل البيت : إن حديث الخوارج مقبول ، ودعوى المنصور بالله الإجماع عليه يستلزم روايته عن جميع أهل البيت القدماء مع تكفيرهم لعلي عليه السلام ، وقد تقدم في مسألة المتأولين بيان مذاهب أهل البيت في ذلك .
وقال المنصور بالله في " المجموع المنصوري " في رسالةٍ ذكرها عقيب " تحفة الإخوان " : وقد كان دليل رسول - صلى الله عليه وسلم - كافراً لما غلب في ظنه أنه ينصحه . انتهى .
وقد يوثق الشيعي من يهلكه بهذا المعنى ، كما نقل الذهبي عن النسائي في ( 7 ) أنه وثق نُعيم بن أبي هند ، قال الذهبي في " الميزان " ( 8 ) نعيم لون غريب ، كوفي ناصبي .
وكذلك السني قد يوثق الشيعي ، كما قالوا في الحاكم أبي عبد الله وغير واحد .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : متهم .
( 2 ) في ( د ) : لم يكن ، وكتب فوقها : " ليس " .
( 3 ) " تهذيب الكمال " 22 / رقم الترجمة ( 4487 ) . وانظر أيضاً " الميزان " 3 / 236 .
( 4 ) في ( ش ) : " يوثق " ، وفي ( ف ) : " وثق " .
( 5 ) ساقطة من ( ش ) .
( 6 ) انظر " صحيح ابن حبان " ( 6280 ) و ( 6281 ) .
( 7 ) " في " سقطت من ( د ) و ( ف ) .
( 8 ) 4 / 271 .