المقلد بالله ما يقتضي ذلك عند أهل البيت عليهم السلام ، فإنه ذكر في آخر الزيادات في " مسائل الاجتهاد " اختلافهم في ذلك ، كما يأتي بيانه في الفصل الثالث في الموضع الأول منه في ( 1 ) هذه المسألة إن شاء الله تعالى .
وذكر صاحب " الكافي " ( 2 ) نحو ذلك عن أحمد بن حنبل في القسم الثالث من أقسام البغاة مع تجويز تسميته باغياً ، وفيه شذوذٌ ، وفي صحته نظر ، والله أعلم . وذكر أنه ( 3 ) من لم يكن له تأويلٌ منهم ، فحكمه حكم قُطَّاع الطريق .
قلت : وهذا مثل يزيد وأمثاله كما سيأتي نصُّهم على ذلك .
الوجه الثالث : أن ذلك جائزٌ في مذهبهم وعند كثيرٍ من علمائهم ، فإن للشافعية في ذلك وجهين معروفين ، ذكرهما في " الروضة " النووي وغيرها من كتبهم ، وقد اختلفوا في الأصح منهما ( 4 ) ، فمنهم من صحح منهما ( 4 ) لمذهبهم انعزال الإمام بالفسق .
قال الإمام العلامة صلاح الدين العلائيُّ ( 5 ) في " المجموع المُذْهَب في قواعد المذهب " ما لفظه : الإمام الأعظم إذا طرأ فسقُه ، فيه ثلاثة أوجهٍ :
أحدها : أنه ينعزل ، وصححه في " البيان " .
هامش
( 1 ) سقطت من ( د ) .
( 2 ) 4 / 147 .
( 3 ) " أنه " ساقطة من ( ش ) .
( 4 ) في ( ش ) : " منها " .
( 5 ) هو خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الدمشقي ، كان إماماً حافظاً محدثاً ثبتاً ثقة ، عارفاً بمذهبه ، وبأسماء الرجال والعلل والمتون ، فقيهاً أصولياً متكلماً أديباً شاعراً . . . وله مصنفات كثيرة تزيد على الخمسين ، وهي سائرة مشهورة نافعة متقنة محررة ، وكتابه " المجموع المذهب " ، يقع في مجلدين في 325 صفحة ، توجد منه نسخة في مكتبة الأزهر ، ونسخة ثانية في مكتبة محمود الأول باستنبول ، وثالثة بالمكتبة السليمانية في استنبول . توفي العلائي سنة 761 . وانظر ترجمته في " الدرر الكامنة " 2 / 90 - 92 .