غرِقَ أو التقمه التمساحُ ، فاته ( 1 ) أصل الحياة .
قلت : وللإمامِ المؤيَّدِ بالله عليه السَّلامُ نَحْوُ هذا الكلامِ في آخر كتابه " الزِّيادات " ( 2 ) ذكره في ( 3 ) التحذير في ( 4 ) الزِّيادة على قدرِ ( 5 ) الحاجة في هذه الأمور .
قال الشيخ : فإن قيل : فإن لم ينْصَرِفْ قَلْبُهُ عن التفكر ؟
فالجواب : أنَّ طريقه أن يَشْغَلَ نفسه بعبادة اللهِ تعالى ، وبالصَّلاة ، والقرآن ، والذكر ، فإن لم يَقْدِرْ ، فبعلمٍ آخر لا يُناتسِبُ هذا الجنس من فقهٍ أو غيره ، فإن لم يُمْكنْه ، فَبِحِرْفَةٍ أو صناعة ، ولو الحِراثة أو الحياكة ، فإن لم يقدر ، فليحدِّثْ نفسه بهولِ القيامة ، والحشرِ ، والنَّشرِ ، والحساب ( 6 ) ، فكلُّ ذلك خيرٌ له مِنَ الخوض في هذا البحر البعيد عُمْقُهُ ، العظيم خَطَره وضَرَرُهُ ، بل لو اشتغل الإنسانُ بالعادات ( 7 ) البدنية ، كان أسلم له مِنْ أنْ يخوضَ في البحث عن تأويلِ صفات الله تعالى ، فإنَّ ذلك عاقِبَتُه الفسقُ ، وهذا عاقبتُه الشِّرْكُ ، و { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } [ النساء : 48 و 116 ] .
فإنْ قيل : إنَّ ( 8 ) الإِنسانَ لا تركَنُ نفسُه إلى الاعتقادات الدِّينيَّة إلاَّ
هامش
( 1 ) في ( ش ) : فاتته .
( 2 ) في ( ش ) : في الزيادات .
( 3 ) في ( أ ) : من .
( 4 ) في ( ش ) : " من " ، وهي ساقطة من ( ج ) .
( 5 ) في ( أ ) : قدم ، وهو خطأ .
( 6 ) " والحساب " ساقطة من ( ش ) .
( 7 ) في ( ش ) : بالعبادات ، وهو خطأ .
( 8 ) في ( ش ) : إن هذا .