أحدُهما : طريقُ الأشعريِّ عنهم ، ذكرَها ابنُ قيْمِ الجَوْزيةِ عَنْهُ في البابِ الأولَ من " حادي الأرواح " ( 1 ) .
وقالَ الذهبيُّ في ترجمةِ زكريا بن يَحيى المعروفِ بالسَّاجي في الطبقة العاشرةِ من " التذكرة " ( 2 ) : إن الأشعريَّ أخَذَ عن السَّاجي تحريرَ ( 3 ) مقالةِ أهلِ الحديثِ والسلفِ ، قالَ الذهبيُّ : قال ابن بَطَّة : حدثنا أحمدُ بن زكريا بن يحيى السَّاجي ، قال ( 4 ) : قال أبي : القولُ في السنةِ الَّتي رأيتُ عَلَيها أهلَ الحديثِ الَّذِين لَقِيتُهم : أنَّ اللهَ عَلَى عرْشِهِ في سمائِهِ يَقْرُبُ ( 5 ) من خلقِه كيفَ شَاءَ ، وذكرَ سائرَ الاعتقادِ . انتهى .
قال الذهبيُّ في " الميزانِ " ( 6 ) في ترجمةِ زكريا بن يحيى السَّاجي راوي ( 7 ) هذا الاعتقاد : قال أبو الحسنِ القطان : مختلفٌ فيهِ في الحديثِ ، وثَّقه قومٌ وضَعَّفَهُ آخرونَ .
قلت : فسقَطَ الاحتجاجُ بهِ ( 8 ) ، أمَّا إنْ قُلنا بتقديمِ الجَرحِ فواضحٌ ،
هامش
( 1 ) ص 11 - 14 ، وقد نقلها ابن القيم من كتاب " مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين " ص 290 - 297 للإمام أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المتوفى سنة 324 ه - .
( 2 ) 2 / 709 .
( 3 ) سقطت من ( ب ) .
( 4 ) سقطت من ( ب ) ، وهي أيضاً ساقطة من المطبوع من " تذكرة الحفاظ " .
( 5 ) في ( ب ) : تقرب .
( 6 ) 2 / 79 .
( 7 ) في ( ش ) : " روى " ، وهو خطأ .
( 8 ) فيه نظر ، فقد انفرد أبو الحسن بن القطان بهذه المقالة ، ولم يُتابعه عليها أحد ، وقول الإمام الذهبي فيه في " الميزان " : أحد الأثبات ، ما علمتُ فيه جرحاً أصلاً ، يرد مقالة أبي الحسن بن القطان ، ووصفه في " تذكرة الحفاظ " 2 / 709 ، و " السير " 14 / 197 ، و " العبر " 2 / 134 بالإمام الثبت الحافظ محدث البصرة ، وشيخها ، ومفتيها ، وأنه من أئمة =