وقال ابن عدي ( 1 ) : لم يكن من أولاد عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، إلاّ أنَّ فريقاً بالبصرة ( 2 ) كانوا يُسَمَّوْنَ بني علي ، فَنُسِبَ هذا إليه .
وقال ابن حبان ( 3 ) : كان شُعبة يحمل عليه ، فيقول : كان سلْمٌ ( 4 ) العلويُّ يرى الهلال قَبْل الناس بيومين ، منكر الحديث على قِلته ، لا يُحْتَجُّ به إذا وافَقَ الثقات ، فكيف إذا انفرد ؟ !
قلتُ : قولُ ابن حبان : كان شعبةُ يَحْمِلُ عليه يَدُلُّ على أنَّهُ فوق هذه المنزلة الّتي قالها شعبة ، وَيَدُلُّ على ذلِكَ تردُّدُ يحيى بن معين في توثيقه ، وكأنّه كان صدوقاً في نفسه ، لكنّه كان ينظر في النجوم ، وكان ( 5 ) كثير الخطأ ، فَقُدِحَ فيه بهما ، واختلفتِ العبارات في القدح فيه ، واللهُ أعلم .
الطريق السادسة : طريق الوليد المقدمة ، وقد تقدَّم الكلام على ما فيها من الاختلال ( 6 ) والاعتدال في أصلها وفرعها .
فذكرُ أبي داود لجميع هذه الطرق المعلولةِ يدل على أنَّه استقصى ما يحْفَظُ في الباب ، واعتمد على الطَّريق الصَّحيحة السَّالمة مِنْ هذه المطاعن ، وهي الطَّريقُ السابعة الّتي روى فيها حديث أنسٍ الثّابتِ الصَّحيحِ في " مسلمٍ " وغيره .
إذا عَرَفْت هذا ، فهذا هو الحديثُ الَّذِي رواه أبو داود عن الوليد لم
هامش
( 1 ) في " الكامل " 3 / 1175 .
( 2 ) في ( ش ) : في البصرة .
( 3 ) في " المجروحين والضعفاء " 1 / 343 .
( 4 ) في ( ش ) : " سالم " ، وهو تحريف .
( 5 ) في ( ش ) : كان .
( 6 ) عبارة " من الاختلال " ساقطة من ( ش ) .