لأنه ليس يُسمَّى في اللغة ظاهراً ، فلا يكون في الحديث حجة . والله أعلم .
وثانيها : ترجيحُ الآيةِ على الحديث ، ولا معنى لذلك ، لأنَّه لم يَصِحَّ الحديثُ في نفسه ، ولا صح ( 1 ) الاستدلالُ به على تسليم ثبوته ، والترجيحُ فرعٌ على الصحة ، وأما احتجاجُه بالآية ، فهو لا يصح لوجهين :
أحدهما : أنَّها لا تفيد المنعَ مِن قبول المتأولين ، وقد مر تقريرُه ، وبيانُ ما يَرِدُ على الاحتجاج بها من الإشكالات .
وثانيهما : أنا لو قدرنا صحةَ الاحتجاج بها بالنظر إلى عمومها ، فإن الاستدلالَ به ممنوع ، لوجود المخصص ، والمعارِض الراجح ، وبيانُهما يأتي في الفصل الثاني ، إن شاء الله تعالى .
وثالثها : القدح في صحة الإِجماع بوجهين ( 2 ) :
الوجه الأولُ : قال : لعل بعضَهم لم يقبل ، يعني لعلَّ بعضَ الصحابة لم يقبل المتأولين فلم يحصل إجماعٌ .
والجوابُ : أنَّه قد ثبت الإجماعُ برواية جماعةٍ من أئمة أهلِ البيت عليهم السلام وشيعتِهم ، وكثيرٍ من العُلماء والثقات المطلعين على أخبار الصحابة ، وأحوالِ السلف ، وسيأتي بيان عشر طرق لهذا الإجماع ، وموضعُ ذلك الفصل الثاني .
وأما ردُّه لرواية الثقات من الأئمةِ والعلماء بقوله : لعلَّ بعضَ الصحابة
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ولا يصح .
( 2 ) في ( ب ) و ( ش ) : لوجهين .