وُيعرفنا به وإن لم يكن له طريقٌ صحيحة كذلك فلا يليق بفضله أن يُوجِبَ علينا ما لا يُوجِبُ على نفسه ، فإن اعتذر لنفسه بعُذْرٍ ، فكان ينبغي منه أن يحْمِلَنَا على مثله .
الإشكالُ الثالث : سلَّمنا أن الحديثَ صحيح ، لكنه آحادي ظني ، والسيد قد ادَّعى أن المسألة قطعية .
الإشكال الرابع : أن السَّيِّد قد عَظَّمَ القولَ في تفسير القرآن العظيم ، ومنع مِن معرفة اللغة ، وحذَّرَ من الاجتهاد ، لأنَّه ينبني على ذلك ، ولا شك أن السنة مشاركة للقرآن في الحاجة إلى التفسير وأنَّ ( 1 ) تعذر تفسيرِ القرآن يستلزِمُ تَعَذُّرَ تفسير السنة ، والاحتجاجُ بالسنة لا يَصِحُّ إلا بعدَ معرفةِ تفسير لها ( 2 ) ، فكيف احتج السيدُ بهذه السنة ؟ فما أجاب به في هذا ، فهو جوابُنا حيث أخذنا بنص الأحاديثِ ، فادَّعى السيد أن ذلك من استنتاجِ العقيمِ ، واستفتاء من ليس بعليم .
الإشكال الخامس : أن في هذا الحديث عموماً في موضعين :
أحدُهما : العلم ، فإنه يُشْمَلُ العلمَ بالقطعيات والظنيات ، والعلميات والعمليات .
وثانيهما : قولُه : عمن تأخذون دينكم . فإنه يَشْمَلُ الثقاتِ من المتأولين ، والمتنزهين عن البدع ، والمصرحين بالكبائر ، والمصرحين ببعض المعاصي الملتبسة ، وليس بنصٍّ في واحد مِن هذه على إيراده ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فإن .
( 2 ) في ( ب ) : تفسيرها .