تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ولو تتبعنا الآيات والأحاديث والآثار وكلام العلماء في قتال من قال : لا إله إلاّ الله إذا ترك بعض حقوقها لطال الكلام جداً ، فكيف بمن ترك ( 1 ) الإسلام كله ، وكذب به ، واستهزأ به على عمد إلا أنهم يقولون : لا إله إلاّ الله كهؤلاء البوادي ؟ وفيما ذكرنا كفاية لمن طلب
هامش
= قال المنذري - رحمه الله - في مختصره سنن أبي داود " 6 / 268 " على هذا الحديث : وقد اختلف في هذا اختلافاً كثيراً . فروى عن البراء كما تقدم . وروى عنه عن عمه كما ذكرناه أيضاً . وروي عنه قال : " مرّ بي خالي أبو بردة بن دينار ومعه لواء " وهذا لفظ الترمذي فيه . وروي عنه عن خاله وسماه " هشيم في حديثه : الحارث بن عمرو " وهذا لفظ ابن ماجة فيه . وروي عنه قال : مرّ بنا ناسٌ ينطلقون " . وروي عنه : " إني لأطرف على إبل ظلت لي في تلك الأحياء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءهم رهط معهم لواء " وهذا في لفظ النسائي . ، اه - . قال الإمام شمس الدين ابن القيم - رحمه الله - : وهذا كله يدل على أن الحديث محفوظ ولا يوجب هذا تركه بوجه . فإن البراء بن عازب حدّث به عن أبي بردة بن دينار واسمه الحارث بن عمرو . وأبو بردة : كنيته ، وهو عمّه وخاله ، وهذا واقع في النسب ، وكان معه رهط ، فاقتصر على ذكر الرهط مرّة ، وعين من بينهم أبا بردة بن دينا باسمه مرّة ، وبكنيته أخرى ، وبالعمومة تارة ، وبالخوُلة أخرى . فأي علة في هذا توجب ترك الحديث ؟ والله الموفق للصواب . والحديث له طرق حسان يؤيد بعضها بعضاً . منها : مطرف عن أبي الجهم عن البراء . ومنها : شعبة عن الركين بن الربيع عن عدي بن ثابت عن البراء ومنها : الحسن بن صالح عن السدي عن عدي عن البراء . ومنها : معمر عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء عن أبيه . ، اه - . ( 1 ) في المطبوعة " جحد " .