Skip to main content

عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام — Page 114

Contributors:

P.114
والمسلمون بمنظر وبمسمع لا جازع من ذا ولا متخشع أيقظت أجفانا وكنت لها كرى وانمت عينا لم تكن بك تهجع كحلت بمنظرك العيون عماية واصمّ نعيك كل اذن تسمع ما روضة إلا تمنت انها لك مضجع ولخط قبرك موضع[277] وإذا كان الخلفاء يستقدمونه ويحاولون أن يكرموه حتى يمدحهم، فلا يفعل فإنه يبادر من نفسه للقاء الإمام الرضا عليه السلام ، ويقول له: يا بن رسول الله إني قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك فقال عليه السلام : هاتها فأنشده: مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات فلما بلغ إلى قوله: أرى فيئهم في غيرهم متقسما وأيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن الرضا عليه السلام وقال له: صدقت يا خزاعي فلما بلغ إلى قوله: إذا وتروا مدوا إلى واتريهم اكفا عن الأوتار منقبضات جعل أبو الحسن عليه السلام يقلب كفيه ويقول: أجل والله منقبضات! فلما بلغ إلى قوله: لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها وإني لأرجو الامن بعد وفاتي قال الرضا عليه السلام : آمنك الله يوم الفزع الأكبر فلما انتهى إلى قوله: وقبر ببغداد لنفس زكية تضمنها الرحمن في الغرفات قال له الرضا عليه السلام : أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟ فقال: بلى يا بن رسول الله، فقال عليه السلام : وقبر بطوس يا لها من مصيبة
Footnote
277 شبر؛ جواد: أدب الطف أو شعراء الحسين ١/٣٠٥